الفيض الكاشاني

292

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وقد قال بيده إلى الأرض كأنّه يكشف شيئا فظهرت سبائك ذهب ثمّ مسح بيده عليها فغابت ، فقلت له : لو أعطيتني واحدة منها قال : لا إنّ هذا الأمر لم يأن وقته ( 1 ) . ومنه قال أبو إسماعيل السنديّ : سمعت بالسند أنّ للَّه حجّة في العرب ، فخرجت منها في الطلب فدللت على الرّضا عليه السّلام فقصدته ودخلت عليه وأنا لا أعرف من العربيّة كلمة واحدة فسلَّمت بالسنديّة فردّ عليّ بلغتي فجعلت أكلَّمه بالسنديّة وهو يجيبني بها ، فقلت : إنّي سمعت بالسند أنّ للَّه حجّة في العرب ، فخرجت في الطلب ، فقال : قد بلغني ذلك نعم أنا هو ، ثمّ قال : سل عمّا تريد فسألته عمّا أردته فلمّا أردت القيام من عنده قلت : إنّي لا أحسن من العربيّة شيئا فادع اللَّه أن يلهمنيها لأتكلَّم بها مع أهلها ، فمسح يده على شفتي فتكلَّمت بالعربيّة من وقتي ( 2 ) . ومنه قال سليمان الجعفريّ : كنت مع الرّضا عليه السّلام في حايط له ، وأنا أحدّثه إذ جاء عصفور فوقع بين يديه ، وأخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب ، فقال : أتدري ما يقول ؟ قلت : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : قال لي : إنّ حيّة تريد أن تأكل فراخي في البيت فقم وخذ تلك النسعة وادخل البيت واقتل الحيّة قال : فقمت وأخذت النسعة ، ودخلت البيت وإذا حيّة تجول في البيت فقتلتها ( 3 ) . ومنه عن بكر بن صالح قال : أتيت الرّضا عليه السّلام قلت : امرأتي أخت محمّد بن سنان بها حمل ، فادع اللَّه أن يجعله ذكرا ، قال : هما اثنان قلت في نفسي : محمّد وعليّ بعد انصرافي فدعاني بعد ذلك فقال : سمّ واحدا عليّا والأخرى أمّ عمر فقدمت الكوفة وقد ولد لي غلام وجارية في بطن ، فسمّيت كما أمرني ، وقلت لامّي : ما معنى أمّ عمر ؟ فقالت : إنّ أمّي كانت تدعى أمّ عمر ( 4 ) . ومنه عن الوشّاء أنّ الرّضا عليه السّلام قال بخراسان : حيث أرادوا بي الخروج جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع ثمّ فرّقت فيهم اثنى عشر ألفا ، ثمّ قال : إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكشف ص 270 . ( 2 ) الكشف ص 270 . ( 3 ) الكشف ص 270 . ( 4 ) الكشف ص 270 . ( 5 ) الكشف ص 270 .